يوسف بن تغري بردي الأتابكي
298
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلحدار بنيابة دمشق فلبس الخلعة وقبل الأرض ثم أردف الأمير سنجر الحلبي العسكر الذي كان توجه لقتال سنقر الأشقر بعسكر آخر مقدمه الأمير عز الدين الأفرم فلحق بمن كان توجه قبله وسار الجميع في طلب سنقر الأشقر فلما بلغ سنقر ذلك رحل عن عيسى بن مهنا وتوجه في البرية إلى الحصون التي كانت بقيت في يد نوابه فتحصن هو ومن معه بها في أواخر الشهر المذكور وهى صهيون كان بها أولاده وخزائنه ودخلها هو أيضا وبلا طنس وحصن برزيه وحصن عكار وجبلة واللاذقية وغيرها ثم عادت العساكر إلى دمشق وترددت الرسل بينهم وبين سنقر الأشقر وبينما هم في ذلك وردت الأخبار في أوائل جمادي الآخرة أن التتار قصدوا البلاد الشامية فخرج من كان بدمشق من العساكر الشامية والمصرية ومقدمهم الأمير ركن الدين اياجي ولحقهم العساكر الذين كانوا في طلب سنقر الأشقر ونزل الجميع بظاهر حماة وكانوا كاتبوا الملك المنصور قلاوون بمجيئ التتار فجهز إليهم في الحال عسكرا عليه الأمير بدر الدين بكتاش النجمي فلحق بهم الأمير بكتاش المذكور بمن معه من العسكر المصري واجتمع الجميع على حماة وأرسلوا كشافة في العشر الأوسط من جمادي الآخرة إلى بلاد التتار هذا وقد جفل غالب من بالبلاد الشامية وخرجوا عن دورهم ومنازلهم ولم يبق هناك إلا من عجز عن الحركة وكان سبب حركة التتار أنهم لما سمعوا اختلاف الكلمة وظنوا أن